العواصف تتحول إلى مصانع للجليد


 في عام 2026، سجل العلماء زيادة في حالات البرد العملاق — تشكيلات جليدية قطرها أكثر من 10 سم، أي بحجم اليوسفي. تتكوّن هذه البراعم الجليدية داخل العواصف القوية، خاصة العواصف التراكمية، حيث تحجز التيارات الصاعدة الجليد داخل السحابة.


❄️ كيف يتكوّن البرد العملاق؟

داخل السحابة العاصفة، يرتفع الهواء الدافئ والرطب بسرعة تصل إلى 160 كم/ساعة، مما يؤدي إلى رفع وخفض الجسيمات الجليدية مرارًا وتكرارًا في مناطق المياه المبردة للغاية (−10 إلى −30 درجة مئوية). كل دورة تضيف طبقة جديدة من الجليد، ومع زيادة الطاقة الجوية، تصبح هذه العملية أكثر كثافة، ويمكن أن تصل الأحجام إلى مستويات قصوى.

عند سقوط هذه التشكيلات، قد تصل سرعتها إلى حوالي 150 كم/ساعة، وتتسبب أحيانًا في أضرار جسيمة للبنية التحتية والزراعة.

🟣 البلاستيك الدقيق وتأثيره

أصبح العلماء يركزون على الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية في الغلاف الجوي. فهي قادرة على:
• تجميع شحنة كهروستاتية؛
• جذب ونقل الملوثات؛
• العمل كنوى فعالة لتكثيف الماء والجليد.

في السحب، يمكن أن يؤدي وجود هذه الجسيمات إلى تجميد قطرات الماء عند درجات حرارة أعلى بمقدار 4–10 درجات مئوية، بدلًا من -38 درجة مئوية المعتادة، ما يسرّع تشكيل الجليد.

⚪️ النتائج المتسلسلة
• تكوّن جزيئات الثلج بسرعة أكبر؛
• زيادة حجم البرد بسبب التجميد متعدد الطبقات؛
• ارتفاع شدة الأمطار؛
• تغيّر بنية السحب؛
• صعوبة أكبر في توقعات الأرصاد الجوية؛
• مخاطر على الطيران والزراعة.

🕯 الاستنتاج

التقلبات المناخية المعقدة لا تُفسَّر بعامل واحد فقط. هي نتيجة تفاعل ديناميكيات الغلاف الجوي، الدورة المائية، والحمل الحراري.
الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانويّة ليست مجرد ملوثات بيئية، بل تؤثر أيضًا على العمليات الميكروفيزيائية داخل السحب، وبالتالي على تكوين البرد وهطول الأمطار.

Post a Comment

أحدث أقدم